المحقق البحراني
264
الحدائق الناضرة
كما هو القول الثاني ، وإن لم يجدد التلبية فقد أحل وبطل إحرامه وحجه وانقلب عمرة " كما يقوله الشيخ ، فلا معنى لقول السيد ( قدس سره ) في ما قدمنا نقله عنه من أن الأصح عدم حله بذلك ، بل يتوقف على الحلق المتأخر " إلى آخر كلامه . وبالجملة فإن هذا الخلاف إنما يتجه مع قطع النظر عن تلك المسألة وما وقع فيها من الأقوال والأخبار ، وأما مع ملاحظتها فإنها تكون مبنية عليها وفرعا " من فروعها ، كما عرفت . الخامس : قد عرفت أنه بالمحلل الثالث تحل له النساء ، وهو ظاهر في الرجل ومتفق عليه نصا " ( 1 ) وفتوى . وأما الصبي فالظاهر أنه في حكمه كما صرحوا به وإن لم يتعلق به تحريم حيث إنه غير مخاطب شرعا " ، إلا أن الاحرام في حقه كالحدث في حال الصغر ، فإنه موجب للطهارة وإن تخلف أثره ، لفقد شرطه كالبلوغ أو وجود مانع كالحيض ، فمتى وجد شرطه وزال مانعه عمل عمله ، فكما أنه يحرم الصلاة على الصبي بعد البلوغ بالحدث السابق حتى يتطهر كذلك تحرم عليه النساء بعد البلوغ بالاحرام السابق حتى يأتي بطواف النساء . وأما المرأة فلا إشكال في تحريم الرجال عليها بالاحرام ، لقوله
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .